مجموعة مؤلفين

80

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وفيه مواقع للنظر : منها : ما ذكره بالنسبة إلى النحو الأوّل - أي شرط النتيجة - فإنّ شرط الملكية بنحو شرط النتيجة للجهة أو غيرها لم يجعل له سبب خاصّ ويمنع عنه دليل شرعي . ولو شكّ في كونه مخالفاً للكتاب والسنّة أو لا ، أمكن الأخذ بأصالة عدم كونه مخالفاً للكتاب والسنّة ، فإذا ثبت مشروعية شرط الملكية بنحو شرط النتيجة شملته أدلّة نفوذ الشروط . وبالجملة ، حيث لم يجعل للملكية سبب خاصّ حتّى يقال : بدونه لا تتحقّق الملكية ، وأدلّة الشروط لا تثبت المشروعية ، بل اللازم ثبوت المشروعية من خارجها ، فهي متحقّقة بمثل الشرط ، ويشمله عموم أدلّة نفوذ الشروط ، كما لا يخفى . ومنها : أنّ جواز التبرّع لا يختصّ بالصورة الثانية ، بل يجوز ذلك حتّى فيما إذا اشترط تمليك المقاول ؛ لعدم وجود خصوصية ، كما لا يخفى . ومنها : أنّ تفسير التعهّد لا يختصّ بالوجهين ؛ لإمكان تفسيره بالتعهّد بما اشتغل به المشروط عليه طولًا ؛ بمعنى أنّه التزم بما التزم به المشروط عليه عند عدم أدائه . ومنها : أنّه لا ملزم للتكلّف في تفسير التعهّد بالضمان بالنسبة إلى نفس الفعل وهو الأداء بدعوى اعتبار الماليّة لنفس الأداء بوصفه فعلًا ، مع أنّ الأداء بما هو أداء لا قيمة له ؛ إذ القيمة للمؤدّى ، بل الذي عليه الارتكاز هو الضمان عند عدم أداء المضمون عنه وهو الضمان الطولي ، وهو أمر عقلائي ، ويشمله عمومات الأدلّة ، وعليه بناء العقلاء . ومنها : ما عرفت من أنّ عدم الملزمية في الضمان الابتدائي محلّ تأمّل فيما إذا كان مقابلًا مع التزام آخر ؛ إذ الشرط يصدق عند وقوعه قبال أمر آخر ، ككتابة اسمه في زمرة الذين طلبوا المشاركة في المناقصة أو المزايدة ، ومع صدقه يشمله عموم أدلّة نفوذ الشروط ويحكم باشتغال الذمّة ، فلا إشكال حينئذٍ لتعلّق الضمان به بعد اشتغال الذمّة به .